tadmor

مرحبا بك زائرنا الكريم
منتدى التدامرة يرحب بك وبكل الأعضاء
/ شاركنا ولو بإبتسامة /

للتسلية و الإستفادة للجميع

المواضيع الأخيرة

» عائلات تدمرية
الأحد ديسمبر 09, 2012 11:25 am من طرف ALbaz

» كيف تكون اسعد الناس
السبت أكتوبر 06, 2012 8:58 pm من طرف ســـــــلمى

» المخدوعون في الظواهر
السبت أكتوبر 06, 2012 8:52 pm من طرف ســـــــلمى

» في حدا,,,,,,,بيقدر يجاوب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الخميس أغسطس 23, 2012 3:24 pm من طرف أحمد عارف

» mý ĺãşţ Ľâťţèя ... Ĩ'm ŝðяяÿ
الخميس أغسطس 23, 2012 3:22 pm من طرف أحمد عارف

» إذا أصبحتَ فلا تنتظر المساءُ
الخميس أغسطس 23, 2012 3:14 pm من طرف أحمد عارف

» طريـــق الســـعادة ,,, هو الاحســـان للآخرين
الخميس أغسطس 23, 2012 3:04 pm من طرف أحمد عارف

» .. ولن يشعر بمعاناتك أحد ..
الخميس أغسطس 23, 2012 3:04 pm من طرف أحمد عارف

» عش واقعك ولا تسرح بالخيال
الخميس أغسطس 23, 2012 12:38 pm من طرف ســـــــلمى

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    آه منا نحن معشر الحمير

    شاطر
    avatar
    LAMEES

    عدد المساهمات : 21
    تاريخ التسجيل : 03/02/2012
    العمر : 28
    الموقع : اينما اكون
    العمل/الترفيه : رضا الله والوالدين
    المزاج : مو كتير

    آه منا نحن معشر الحمير

    مُساهمة  LAMEES في السبت يوليو 07, 2012 10:58 pm

    هذه اولى القصص من الادب الساخر العالمي لعملاق الادب الساخر الكاتب التركي عزيز نيسين التي اضعها في الملتقى للتعريف بعمالقة هذا اللون من الادب , وسنحاول تباعا نشر قصص وكتابات لاعلام الادب الساخر العربي والعالمي قديما وحديثا .

    آه منا نحن معشر الحمير

    تأليف عزيز نيسن

    ترجمة جمال دورمش

    كنا، نحن معشر الحمير، سابقاً نتحدث بلغة خاصة بنا، أسوة بكم معشر البشر، هذه اللغة كانت جميلة وغنية، ولها وقع موسيقي جذاب كنا نتكلم ونغني . لم نكن ننهق مثلما عليه الحال الآن. لأن النهيق بدأ عندنا فيما بعد، وتعلمون أن جميع حاجاتنا ورغباتنا وحتى عواطفنا، نعبر عنها الآن بالنهيق.

    ولكن ما هو النهيق؟ هاق، هاق.

    هو عبارة عن مقطعين صوتيين، أحدهما غليظ وثخين، والآخر رفيع، يصدران الواحد إثر الآخر.

    هذا هو النهيق.. الذي بقي في لغتنا ، لغة الحمرنة، لكن كيف تغيرت هذه اللغة حتى أصبحت بهذا الشكل؟

    ألا يهمك معرفة هذه الحكاية وكيف حدثت؟

    حسناً إذاً ، بما أنكم تهتمون بذلك، سأرويها لكم باختصار، لجم الخوف ألسنتنا وذهب بعقولنا ، وبسبب الخوف نسبنا للغتنا الحميرية.

    في غابر الزمان كان يلهو حمار هرم وحده في الغابة، يغني بعض الأغاني بلغة الحمير ويأكل الأعشاب الغضة الطرية، وبعد فترة من اللهو تناهت إلى منخريه رائحة ذئب قادم، من بعيد. رفع الحمار رأسه عالياً وعبّ الهواء ملء رئتيه وقال: لا يوجد رائحة ذئب، لا، لا ليست رائحة ذئب ، وتابع لهوه قافزاً من مكان إلى آخر، ولكن الرائحة أخذت تزداد كلما دنا الذئب أكثر. هذا يعني أن المنية تقترب.

    - قد لا يكون ذئباً، قد لا يكون، ولذلك حاول الحمار الهرم أن يطمئن نفسه، إلا أن الرائحة كانت تزداد باطراد، فلما ازداد الذئب اقتراباً، كانت فرائص الحمار ترتعد رعباً، ومع ذلك كان يحاول إقناع نفسه بأن القادم ليس ذئباً.

    - – إنه ليس ذئباً، إن شاء الله كذلك، ولم يكون كذلك؟ ومن أين سيأتي وماذا سيفعل؟ وهكذا ظل الحمار الهرم يخدع نفسه، حتى بات يسمع صوتاً غير مستحب، صوت دبيب الذئب القادم.

    - إنه ليس ذئباً، لا ليس صوت ذئب، ولا يمكن أن يكون كذلك، وماذا سيعمل الذئب هنا، ولمَ سيأتي؟؟؟

    ومع اقتراب الذئب أكثر فأكثر أخذ قلب الحمار يخفق وعيناه ترتجفان، وعندما حدّق عالياً صوب الجبل، رأى ذئباً مندفعاً مخلفاً وراءه سحباً من الغبار.

    - آه آه.. آه إنه ذئب، وكنت أحلم بذلك؟ قد يكون خيّل إليّ أن ما أراه ذئب أو كنت أحلم بذلك.

    وبعد فترة ليست طويلة رأى ذباً قادماً من بين الأشجار، مرة ثانية حاول أن يطمئن نفسه قائلاً:

    - أتمنى أن لا يكون ما أراه ذئباً، إن شاء الله لن يكون كذلك، ألم يجد هذا اللعين مكاناً آخر غير هذا المكان؟ لقد أصاب الوهن عيني، لذلك أخذت أرى هذا الشيء ذئباً قادماً.

    تقلصت المسافة بينه وبين الذئب حتى أصبحت خمسين متراً. أيضاً حاول طمأنة نفسه قائلاً:

    - إن شاء الله أن يكون ما أراه ليس ذئباً، قد يكون حملاً أو فيلاً أو أي شيء آخر. ولكن لمَ أرى كلّ شيء بهيئة ذئب؟

    - – أعرف تماماً أن ما أراه ليس ذئباً ، ولكن لمَ لا أبتعد قليلاً.

    أخذ الحمار الهرم يبتعد قليلاً ناظراً إلى الوراء، أما الذئب فقد اقترب منه فاغراً فاه.

    - حتى لو كان القادم ذئباً ماذا سيحصل… لا، لا لن يكون ذئباً، ولكن لم ترتعد فرائصي؟

    جهد الحمار الهرم أن تكون خطواته أسرع، حتى بات يركض بأقصى سرعة أمام الذئب المندفع.

    - آه كم أنا أحمق فقد صرت أظن القطّ ذئباً وأركض هكذا كالمعتوه، لا ليس ذئباً… زاد الحمار من سرعته حتى أخذت ساقاه ترتطمان ببطنه ومع ذلك استمر في خداع نفسه قائلاً:

    - حتى لو كان الذي أراه ذئباً ، فهو ليس كذلك، إن شاء الله لن يكون كذلك.

    نظر الحمار الهرم وراءه فرأى عيني الذئب تشعان وتطلقان سهاماً نارية، وتابع ركضه مطمئناً نفسه بقوله:

    - لا ، لا يمكن أن يكون ذئباً.

    نظر الحمار خلفه عندما شعر بأنف الذئب يلامس ظهره المبلل، فوجده فاغراً فمه فوق ظهره.

    حاول الركض إلا أنه لم يستطع ذلك لأن قواه خانته، فأصبح عاجزاً عن الحراك تحت ثقل الذئب، ولكي لا يراه فقد عمد على إغلاق عينيه وقال:

    - أعرف تماماً أنك لست ذئباً.

    لا تدغدغ مؤخرتي إني لا أحب مزاح اليد.

    غرز الذئب الجائع أسنانه في ظهر الحمار الهرم، ونهش منه قطعة كبيرة، ومن حلاوة الروح، كما يقولون، إرتبط لسان الحمار ونسي لغته.

    - آه آه إنه ذئب آه، هو آه هو …..

    تابع الذئب النهش من لحم الحمار الهرم ذي اللسان المربوط، حيث لا يصدر منه سوى آه هو … هاق …. هاق.

    منذ ذاك اليوم نسينا أيها السادة ، ولم نستطع التعبير عن رغباتنا وأفكارنا إلا بالنهيق.

    ولو أن ذاك الحمار لم يخدع نفسه، لكنا نجيد الحديث بلغتنا إلى الآن. ولكن ماذا أقول آه منا نحن معشر الحمير.. هاق … هاق …

    ———————–

    نبذة عن الكاتب

    عزيز نيسين (1915- 1995) اسمه الحقيقي محمد نصرت نيسين من مواليد تركيا عام 1915 في جزيرة قرب استانبول واستخدم اسم عزيز نيسن الذي عرف به فيما بعد كاسم مستعار كنوع من الحماية ضد مطاردات الأمن السياسي في تركيا ورغم ذلك فقد دخل السجون مرات عديدة يعتبر عزيز نيسن واحد من أفضل كتاب ما يعرف بالكوميديا السوداء في العالم أو ما تسمى بالقصص المضحكة المبكية و المضحك المبكي في حياته انه وبرغم شهرته الواسعة في كل ارجاء العالم كمبدع فذ الا ان بلده الأم تركيا لم تعطه من حقه سوى القليل توفي عزيز نيسن في تموز عام 1995

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يونيو 28, 2017 7:31 pm